علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

146

كامل الصناعة الطبية

قوية جداً ونبضة دونها في القوّة ولا تزال قوّة كل نبضة تأتي بنقص ، وضعفها ( 1 ) يتزايد حتى ينتهي إلى نبضة في غاية الضعف ، كالذي يجري في النبض العظيم ، وعلى هذه الجهة يجري أمر النبض المسمى بذنب الفأرة . وإنما سمي ذنب الفأرة لمشابهته لذنب الحيوان المسمى الفأر إذ كان ذنب الفأرة ابتداؤه غليظاً وينتهي إلى طرف دقيق على ترتيب في النقصان ، فهذه صفة الاختلاف الجاري على الاستواء . [ في الاختلاف الجاري على غير الاستواء ] فأما الاختلاف الجاري على غير الاستواء فأصنافه غير محدودة ، لأنه يجري على غير ترتيب ، وذلك أن منه المختلف الذي يفنى وينقضي ويرجع على غير استواء بالزيادة والنقصان ، ومنه النبض الواقع في الوسط على غير استواء بمنزلة ما تكون نبضتان عظيمتان وواحدة صغيرة وواحدة معتدلة واثنتان صغيرتان وواحدة معتدلة وواحدة عظيمة وواحدة صغيرة وغير ذلك من الاختلاف الجاري على غير ترتيب في سائر أجناس النبض التي تقدم ذكرها ، ومنه ما يقع فيه أيضاً فترات على غير استواء . فهذه صفة الاختلاف الذي يكون في نبضات كثيرة . [ في الاختلاف الذي يكون في نبضة واحدة ] وأما الاختلاف الذي يكون في نبضة واحدة : فمنه ما يكون اختلافه في جزء واحد من أجزاء العرق ، ومنه ما يكون اختلافه في أجزاء كثيرة من أجزاء العرق . فأما ما كان اختلافه في جزء واحد من أجزاء العرق فهو ثلاثة أصناف : أحدها : أن تكون حركة الشريان تنقطع وتنبتر . الثاني : أن تبقى حركته حركة متصلة على حالها من غير أن تنقطع إلا أنها تكون غير متساوية في السرعة والإبطاء . الثالث : إن يعود الشريان في انبساطه فيقرع اليد مرتين « 2 » .

--> في نسخة م : ضربتين .